بين خمسينيات وثمانينيات القرن العشرين، استقبلت مدينة الدار البيضاء عدداً من الأشخاص الذين خاضوا تجارب عمليات العبور الجندري، في سياقات لم تكن تعترف قانونياً أو اجتماعياً بتعدد الهويات الجندرية، ولا تترك مجالاً كبيراً للفرد لاختيار مساره الجسدي أو الهوياتي. في تلك المرحلة، لم يكن مصطلح “عبور جندري” متداولاً كما هو اليوم، لكن الرغبة في الانعتاق من تصنيفات جندرية قسرية قادت أفراداً من بلدان مختلفة إلى هذه المدينة، حيث كان الجراح الفرنسي-الجزائري جورج بيرو يمارس شكلاً مبكراً من العمليات التي تُعرف اليوم بجراحات تأكيد الجندر.
في هذا الأرشيف، نعيد نشر سلسلة من مقالات مجلة مرايانا، توثق بعض هذه المسارات الشخصية المعقدة التي تشابكت فيها الرغبات الجندرية، والقيود الاجتماعية، وتطورات الطب، والسياسة، والنجومية أحياناً.
تنويه: نلفت انتباه القارئ/ة إلى أن المقالات الواردة في هذا الأرشيف، والمنشورة في موقع مرايانا، قد تتضمّن أحياناً تعبيرات أو مصطلحات لا تتوافق مع المعايير الجندرية واللغوية المتداولة اليوم في السياقات الكويرية. ورغم احتفاظنا بالنصوص الأصلية كما نُشرت لأغراض التوثيق، فإننا نحثّ على قراءتها بوعي نقدي، مع احترام كامل الهويات وتجارب الأشخاص الواردة قصصهم/ن فيها.
ملاحظة تقنية:
نُشرت هذه السلسلة الأصلية في ثمانية أجزاء متفرقة على موقع مرايانا خلال يونيو 2024، وقد قمنا بتجميعها في ملف PDF واحد لتسهيل الاطلاع والتحميل، دون تعديل في المضمون.

